فنلندا تحمل الحكومة السورية مسؤولية التهدئة بالسويداء

قالت السفيرة الفنلندية في لبنان، والقائمة بأعمال السفارة الفنلندية في سوريا، آن مسكانين، إن الوضع في السويداء جنوبي سوريا، يشكل مصدر قلق أمني خطير.
وأكدت ،في لقاء صحفي اليوم الأربعاء 23 يوليو، أن السلطات السورية تتحمل مسؤولية تهدئة الأوضاع وإعادة الهدوء إلى سوريا، وعليها ضمان المساءلة والمحاسبة عن جميع الجرائم.
وطالبت مسكانين الرئيس السوري ،أحمد الشرع، بالوفاء بوعوده بالشمولية، وسيادة القانون، لأنه وحكومته تعهدا ببناء سوريا جديدة، قائمة على المصالحة الوطنية، وسيادة القانون، وفصل السلطات، بالإضافة إلى حقوق الإنسان، والحريات الأساسية لجميع السوريين، دون تمييز.
وقالت السفيرة الفنلندية: “تتطلع فنلندا إلى رؤية حكومة شاملة تمثل فيها جميع المجتمعات السورية، بما في ذلك النساء أيضاً على قدم المساواة، ومن المهم جداً بالنسبة لفنلندا أن تُضمن لجميع الأقليات مشاركتها الكاملة والمتساوية والهادفة في جميع مجالات الحياة السياسية والمجتمع.
وتابعت مسكانين: “يجب أن تصبح اللامركزية الإدارية أكثر من مجرد شعار، ففي ضوء التطورات الأخيرة، من المهم منح السلطات المحلية استقلالية مالية حقيقية، واستقلالية في اتخاذ القرارات الحقيقية”،معتبرةً أن ذلك “ليس فيه أي نزعة انفصالية”.
وأعربت السفيرة الفنلندية عن أملها أن يحظى السوريون، بعد سقوط نظام الأسد، بفرصة إعادة توحيد بلادهم، واستقرارها، وإعادة بنائها، واستعادة العدالة وضمان المساءلة.
وأشارت مسكانين إلى أنه يتعين على السلطات السورية الآن بذل قصارى جهدها لفتح صفحة جديدة في تاريخ البلاد، معتقدة أن تعافي سوريا يحتاج إلى مزيد من الاهتمام، وهو لا يقتصر على الجوانب المادية فحسب، بل يشمل أيضاً الجوانب المؤسسية والأخلاقية والسياسية.
وأدانت السفيرة الفنلندية أي أعمال، أو وجود عسكري أجنبي أحادي الجانب في سوريا، وكذلك أي محاولات، لتقويض استقرار سوريا وآفاق الانتقال السلمي.
ودعت مسكانين إسرائيل إلى احترام المنطقة العازلة منزوعة السلاح، والالتزام ببنود اتفاقية فض الاشتباك وبشروط هذه الاتفاقية، التي تم توقيعها بين سوريا وإسرائيل في 31 من مايو عام 1974.
وأوضحت أن فنلندا، بصفتها عضواً في الاتحاد الأوروبي، حثت جميع الجهات الخارجية الفاعلة، من دون استثناء، على الاحترام الكامل لوحدة سوريا، واستقلالها، وسيادتها، وسلامة أراضيها.




